مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

266

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

الجلال والإكرام ، وأسأله أن يُصلّي على محمّد وآل محمّد و أن يتوب عليَّ ، إلّاغفرها له ولا خير فيمن يقارف في يوم أكثر من أربعين كبيرة » . « 1 » وعنه عليه السلام : « من عمل سيّئة أُجّل فيها سبع ساعات من النهار ، فإن قال : أستغفر اللَّه الذى لا إله إلّاهو الحيُّ القيّوم وأتوب إليه ، ثلاث مرّات ، لم يكتب عليه » . « 2 » رواهما في الكافي . و مثل خبر التأجيل غيره ، إلّاأنّ في بعضها تقييد العامل بالمؤمن ، وفي خبر منها ضرب المدّة من الغدوة إلى الليل . « 3 » والمطلق فيهما يحمل على المقيّد . وفائدة الإيمان ظاهرة لكن مطلق التأجيل وتعيين الساعات يحتاج إلى تعمّق ، ولعلّه قد يوجّه بأنّ الذنب لمّا كان في مقابلة الحسنة ، ومقام التفضّل فيها قد جاء أنّه إذا همَّ و لم يفعل كتبت واحدة ، وإذا فعل كتبت عشراً تارة ، وتارة ك « حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ » « 4 » الآية ، والتفضّل فيها أبلغ ، وكان التفضّل على العبد في مقام المعصية أبلغ أيضاً ، واللطف به آكد مطلوباً للعبد ناسب أن يكون مقام ذنبه على حذو مقام حسنته الأبلغ ، لكن على النهج الأبلغ من الأبلغ ، وهو أنّه إذا همَّ لم يكتب وهو في مقابلة الهمّ بالحسنة ، وإذا فعل اجّل سبعاً ، وهو في مقابلة الإنبات سبع سنابل بمجرّد الفعل . فعلم من هذا أنّه سبحانه نهج بعبده في مقام السيّئة منهج مقام الحسنة . ولنا في ذلك وجوه أفردناها في ساعة أوردناها على تعيين الأعداد في قوله تعالى : « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » ؛ منها أنّ الإنفاق في سبيل اللَّه إنّما ينشأ عن خضوع معنوي وتطأطؤ روحاني ، وهو المعبَّر عنه بالسجود القلبي ، وهذا السجود له مظهر صوري يدلّ عليه ، وأكمل ذلك المظهر مجموع الأعضاء السبعة التي قدس

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 438 ، باب الاستغفار من الذنب ، ح 7 ؛ ثواب الأعمال ، ص 168 ، ثواب المؤمن يقارف الذنوب ثم يندم ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 333 ، ح 20667 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 437 ، باب الاستغفار من الذنب ، ح 2 و 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 65 ، ح 20992 . ( 3 ) . انظر الكافي ، ج 2 ، ص 437 ، باب الاستغفار من الذنب ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 82 ، الباب 90 من أبواب جهاد النفس . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 261 .